هل للسعادة، من وجهة نظركِ، قواعد؟ بالتأكيد لا، فأنتِ لست بحاجة إلى أن تكوني غنية، أو متزوجة، أو تتمتعين بالصحة المثالية لتكوني سعيدة، وذلك لسبب بسيط وهو أنه لا يوجد صيغة سحرية للسعادة نتّبعها حتى ندرك نهايتها. بعيداً عن المعتقدات الخاطئة، السعادة هي الطريقة التي تحيين بها لحظات الفرح التي تمر بكِ وليست في قواعد تسيرين عليها وتجلب لك السعادة. في المقال التالي، سندلّك على بعض من خرافات السعادة المنتشرة حالياً والتي ينصحك الخبراء النفسيين بالتوقف عن تصديقها من اليوم.

1-"سأكون سعيدة عندما أتزوج من الشخص المناسب"
واحدة من أكثر خرافات السعادة انتشاراً بين الغالبية العظمى من الأشخاص، هي فكرة أن السعادة ستولد عند العثور على شريك الحياة الرومانسي المثالي. لكن في الواقع، الزواج لن يجعلنا سعداء لفترة طويلة كما نعتقد. وفقاً لأحدث الدراسات، تبيّن أن سعادة كل زوجين حديثي الارتباط تدوم معدّل عامين فقط، وعندما يخيب أملنا بعدم العثور على الهدف من الزواج ألا وهو السعادة، كما توقّعنا، نشعر بأن العيب فينا أو بأننا الوحيدين الذين اصابنا الفشل.

2-"لا أستطيع الشعور بالسعادة عقب انفصالي عن شريك حياتي"
عندما تأخذين قرار الانفصال عن شريك الحياة بعد فترة زواج طويلة، يصبح من الصعب التفاؤل بالشعور بالسعادة بعد الطلاق، بل قد توهمين نفسك بأن حياتك قد انتهت الآن. لكن هذا الاعتقاد خاطىء حيث أظهرت الأبحاث أن انخفاض الشعور بالسعادة يحدث لصاحبته قبل قرار الانفصال بعامين، لكن مع مرور الوقت على الطلاق، تصبحين أكثر سعادة من أي وقت مضى وأنت متزوجة.  

3-"سأشعر بالسعادة البالغة عندما أحصل على وظيفة مثالية"
تعتقدين أنك ستكونين سعيدة عند حصولك على الوظيفة المناسبة التي كنتِ تحلمين بها، ومع ذلك، تواجهين مشكلة الاصطدام بالواقع عندما لا يكون الحصول على وظيفة مثالية بالأمر السهل كما توقعتِ، فيصبح الشعور بالسعادة قصير للغاية. إن ما يفسّر هذه التجربة- وفقاً للخبراء النفسيين- هو عدم تكيّفكِ مع الوظائف المتاحة امامك لأنك مقتنعة أن نوعاً معيناً من الوظائف هو الذي سيجعلك سعيدة وهو ما يدفعك في النهاية للتخلي عن مهن جيدة، وبالتالي عدم الشعور بالسعادة. لكن بقليل من التحدي وتقبّل الواقع، سيتغير مفهومك للسعادة إلى الأفضل.

4-"السعادة بالنسبة لي هي في الثراء والنجاح"
يعتقد الكثيرون أن السعادة موجودة في المال الوفير الذي نمتلكه وما وصلنا إليه من مستوى معيّن من الرخاء الاقتصادي والإنجازات. مع ذلك، عندما تكون هذه السعادة بعيدة المنال أو قصيرة الأجل، يتملكنا الشعور بالإكتئاب لعدم الوصول لغايتنا، ولسبب بسيط وهو أننا لا ندرك أن مفتاح السعادة هو ليس في زيادة ثروتنا المالية في البنك بل ربما ما نفعله بهذا المال وكيف نوظّفه في الطرق السليمة، فهذه هي السعادة الحقيقية.

5- "لن أشعر بالسعادة طوال فترة مرضي"
بكل تأكيد لا تمر حياة أي شخص فينا من دون أن يصاب بوعكات صحية مؤلمة، وقد لا يمكننا في وقتها تخيّل تجاوز مرحلة الألم والشعور باليأس والبكاء، وبالتالي ينتابنا الشعور بعدم قدرتنا على العيس بسعادة مرة أخرى لأن ردود أفعالنا ومشاعرنا بشأن هذه المواقف تحكمها إحدى خرافات السعادة المرتبطة فقط بتمتعنا بكامل الصحة. لكن كوني على ثقة من أنك تستطيعين تجاوز هذه المحنة بقدر من السعادة الداخلية فقط إذا اخترتِ تجاهل مرضك ومحاولة التعايش به ومعه،عندها ستشعرين بالسعادة.

6-"أجمل سنوات حياتي انتهت"
يعتقد غالبية الأشخاص أنه مع التقدم في العمر تتناقص السعادة وتتبدّل بالحزن والخسارة. لكن ما تؤكّده الدراسات الأخيرة بهذا الصدد، وبشكل قاطع، هو أن كبار السن تحديداً في عمر ما بين الـ64 والـ79 عاماً، هم في الواقع أكثر سعادة ورضا عن حياتهم من الشباب، فهم يعانون من مشاعر إيجابية وتجاربهم العاطفية أكثر استقراراً وأقل حساسية لتقلّبات المشاعر السلبية. مع التقدم في العمر، نتعامل بحكمة أكثر مع الحياة.

7-"يومي يكون أكثر سعادة مع الإبتسامة"
لفترة طويلة من الوقت، اعتقد الكثيرون أن الشعور بالسعادة  يكمن في الابتسام طوال اليوم أمام الآخرين. لكن وفقاً لخبراء الأمراض النفسية، إن قمع وإخفاء المشاعر السلبية يمكن أن يضرّ صاحبها، في حين أن للإبتسامة القسرية تأثير إيجابي على تعديل مزاجك إلى الأفضل إذا كنتِ غير واقعة تحت ضغوط نفسية عالية.


إقرئي أيضاً: اتّبعي هذه الخطوات قبل الثامنة صباحاً لتكوني شخصية ناجحة!

5 تطبيقات مجانية تساعدكِ على تنظيم حياتكِ